{"id":"57294","document_id":"39","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:191 (jilid 6 hlm. 311)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":191,"ayah_end":191,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":311,"display_text":"يَهم عذابَ الجحيم. ولو كان المعنيُّ بقولِه: ﴿مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا﴾. السماواتِ والأرضَ، لما كان لقولِه عَقِيبَ ذلك: ﴿فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾. معنًى مفهومٌ؛ لأن السماواتِ والأرضَ أدلةٌ على بارئها، لا على الثواب والعقابِ، وإنما الدليلُ على الثوابِ والعقاب الأمرُ والنهىُ.\nوإنما وصَف جلَّ ثناؤُه أولى الألبابِ الذين ذكَرهم في هذه الآيةِ أنهم إذا رأَوُا المأمورين المنهيين، قالوا: يا رَبَّنا، لم تخلُق هؤلاء باطلًا عبثًا.\n﴿سُبْحَانَكَ﴾. يعني: تنزيهًا لك [وتعظيمًا لك] من أن تفعَلَ شيئًا عبثًا، ولكنك خلقتهم لعظيم من الأمرِ، لجنةٍ أو نارٍ. ثم فزِعوا إلى ربِّهم بالمسألةِ أن يُجيرَهم من عذابِ النار، وألَّا يجعَلَهم ممن عصاه وخالَف أمرَه، فيكونوا من أهل جهنَّمَ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}