{"id":"57332","document_id":"39","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:199 (jilid 6 hlm. 330)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":199,"ayah_end":199,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":330,"display_text":"في معنى الآية بخلافٍ، وذلك أن جابرًا ومَن قال بقوله إنما قالوا: نزلت في النجاشيِّ. وقد تَنْزِلُ الآيةُ في الشئ ثم يُعَمُّ بها كلُّ مَن كان في معناه. فالآيةُ وإن كانت نزلت في النجاشيِّ، فإن الله ﵎ قد جعل الحكم الذي حكَم به للنجاشيِّ حكمًا لجميع عباده الذين هم بصفة النجاشيِّ، في اتباعِهم رسول الله ﷺ والتصديق بما جاءهم به مِن عندِ اللهِ، بعد الذي كانوا عليه قبل ذلك، مِن اتباع أمرِ اللهِ، فيما أمر به عباده في الكتابين؛ التوراة والإنجيل.\nفإذ كان ذلك كذلك، فتأويلُ الآية: ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾: التوراة والإنجيل، ﴿لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ﴾، فيُقرُّ بوحدانيته، ﴿وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ﴾ أيُّها المؤمنون. يقولُ: وما أنزل إليكم من كتابه ووحيه على لسانِ رسولِه محمدٍ ﷺ، ﴿وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ﴾. يَعْنى: وما أُنزِل إلى أهل الكتاب من الكتب، وذلك التوراةُ والإنجيلُ والزَّبُورُ، ﴿خَاشِعِينَ لِلَّهِ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}