{"id":"57371","document_id":"39","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 4:2 (jilid 6 hlm. 354)","surah_number":4,"surah_name":"An-Nisa","ayah_start":2,"ayah_end":2,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":354,"display_text":"قَ الحرامَ قبلَ مجئ الحلال. فإنهما أيضًا إن لم يَكُونا أرادا بذلك نحو الذي رُوى عن ابن مسعودٍ أنه قال: إن الرجلَ ليُحْرَمُ الرزقَ بالمعصيةِ يَأْتيها. ففسادُه نظيرُ فسادِ قول ابن زيدٍ؛ لأن من اسْتَعْجَل الحرام فأكله، ثم آتاه الله رزقَه الحلال فأكله، فلم يُبَدِّلُ شيئًا مكانَ شيءٍ. وإن كانا أرادا بذلك أن الله جل ثناؤه نهى عباده أن يَسْتَعْجِلُوا الحرام، فيَأْكُلوه قبل مجئ الحلالِ، فيكون أكلُهم ذلك سببًا لحرمان الطيِّب منه،\nفذلك وجهٌ معروفٌ ومذهبٌ مقولٌ يَحْتَمِلُه التأويلُ. غير أن [أشبه من] في ذلك بتأويل الآية ما قلنا؛ لأن ذلك هو الأظهرُ من معانيه؛ لأن الله جلّ ثناؤه إنما ذكر ذلك في قصةِ أموال اليتامى وأحكامها، فَلأنُ يكونُ ذلك من جنس حكم أوّل الآية [وآخرِها، أولى] فأخرَجها مِن أَن يَكُونَ مِن غيرِ جنسِه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}