{"id":"57401","document_id":"39","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 4:3 (jilid 6 hlm. 368)","surah_number":4,"surah_name":"An-Nisa","ayah_start":3,"ayah_end":3,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":368,"display_text":"ن المماليكِ، فإنكم أحرى ألا تجوروا عليهن؛ لأنهن أملاكُكم وأموالُكم، ولا يَلْزَمُكم لهن مِن الحقوقِ كالذي يَلْزَمُكم للحرائرِ، فيكونَ ذلك أقربَ لكم إلى السلامةِ مِن الإِثمِ والجَوْرِ.\nففى الكلامِ - إذ كان المعنى ما قلنا - متروكٌ استُغْنِى بدَلالةِ ما ظهَر مِن الكلامِ عن ذِكرِه، وذلك أن معنى الكلامِ: وإن خِفْتم ألّا تقسطوا في أموالِ اليتامى فتَعْدِلُوا فيها، فكذلك فخافوا ألا تُقْسِطوا في حقوقِ النساءِ اللّاتى أوجَبها اللهُ عليكم، فلا تَتَزَوَّجوا منهن إلا ما أمِنتم معه الجَوْرَ؛ مثنى وثلاثَ ورُباعَ، وإن خِفْتم أيضًا من ذلك فواحدةً، وإن خفتم في الواحدةِ فما ملَكت أيمانُكم. فتُرِك ذكرُ قولِه: فكذلك\nفخافوا ألّا تُقْسِطوا في حقوقِ النساءِ. بدَلالةِ ما ظهَر مِن قولِه تعالى: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾.\nفإن قال قائلٌ: فأين جوابُ قولِه: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى﴾؟ قيل: قولُه: ﴿فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}