{"id":"57406","document_id":"39","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 4:3 (jilid 6 hlm. 371)","surah_number":4,"surah_name":"An-Nisa","ayah_start":3,"ayah_end":3,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":371,"display_text":"زافرٍ، فتُرِكَ إجْراؤُه. وكذلك أحادُ وثُناءُ، ومَوْحدُ ومَثْنَى ومَثلثْ ومَربعُ، لا يُجْرَى ذلك كلُّه؛ للعلةِ التي ذَكَرْتُ، من العُدولِ عن وُجوهِه. ومما يَدُلُّ على أن ذلك كذلك، أنَّ الذكرَ والأُنثى فيه سواءٌ، فقيلَ في هذه السورةِ: ﴿مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾. [للإناث وقيل في موضعٍ آخر: ﴿أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾] يُرادُ به الجنَاحُ، والجَناحُ ذَكَرٌ، وأنه أيضًا لا يُضافُ إلى ما يُضافُ إليه الثلاثةُ والثلاثُ، وأن الألفَ واللامَ لا تَدْخلُه، فكان في ذلك دليلٌ على أنه اسمٌ للعددِ مَعْرفةٌ، ولو كان نَكِرةٌ لدخَله الألفُ واللامُ، وأُضيفَ كما يُضافُ الثلاثةُ والأربعةُ، ومما يُبَيِّنُ ذلك قولُ تَمِيمِ بن أُبَيٍّ بن مُقْبلٍ:\nتَرَى النُّعَرَاتِ الزُّرْقُ تَحْتَ لَبانِه … أُحَادَ ومَثْنَى أَصْعَقَتْها صَوَاهِلُهْ\nفردّ أُحادَ ومثنى على النُّعَراتِ، وهى معرفةٌ، وقد تَجْعَلُها العربُ نكرةً فتُجْرِيها، كما قال الشاعرُ:\nقتَلنا به مِن بين مَثْنًى وَمَوْحَدِ","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}