{"id":"57443","document_id":"39","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 4:5 (jilid 6 hlm. 394)","surah_number":4,"surah_name":"An-Nisa","ayah_start":5,"ayah_end":5,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":394,"display_text":"ْرَ بتَضْيِيعِه مالَه، وفسادِه وإفسادِه، وسوءِ تَدْبيرِه ذلك.\nوإنما قلنا ما قلنا مِن أن المعنيَّ بقولِه: ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ﴾. هو مَن وَصَفْنا دونَ غيرِه؛ لأن الله عز ذكرُه قال في الآيةِ التي تَتْلُوها: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ﴾ [النساء: ٦]. فأمَر أولياءَ اليَتامَى بدَفْعِ أموالِهم إليهم، إذا بَلَغوا النكاحَ، وأُونِسَ منهم الرُّشْدُ، وقد يَدْخُلُ في اليَتامَى الذكورُ والإناتُ، فلم يَخْصُصْ بالأمرِ بدفعِ ما لهم مِن الأموالِ الذكورَ دونَ الإناثِ، ولا الإناثَ دونَ الذكورِ.\nوإذا كان ذلك كذلك، فمعلومٌ أن الذين أُمِرَ أولياؤهم بدَفِعِهم أموالَهم إليهم وأُجِيزَ للمسلمين مُبايَعتُهم ومُعامَلتُهم، غيرُ الذين أُمِرَ أولياؤهم بمَنْعِهم أموالَهم وحُظِرَ على المسلمين مُداينتُهم ومُعامَلتُهم.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}