{"id":"57580","document_id":"39","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 4:11 (jilid 6 hlm. 465)","surah_number":4,"surah_name":"An-Nisa","ayah_start":11,"ayah_end":11,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":465,"display_text":"ا، وأَوْجَعَتُ [مِن أَخَويْك] ظهورَهما. وكان ذلك أشدَّ استفاضةً في منطقِها مِن أن يقالَ: أَوْجَعتُ منهما ظهرَهما. وإن كان مقولًا: أَوْجَعتُ ظهرَيهما. كما قال\nالفَرَزْدَقُ:\nبما في فؤادَيْنا من الشوقِ والهوى … فَيَبْرَأُ مُنْهاضُ الفؤادِ المُشَغَّفُ\nغيرَ أن ذلك وإن كان مقولًا، فأفصحُ منه: بما في أفئدتِنا. كما قال جلَّ ثناؤُه: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ [التحريم: ٤].\nفلمَّا كان ما وصَفتُ مِن إخراجِ كلِّ ما كان في الإنسانِ واحدًا إذا ضُمَّ إلى الواحدِ منه آخرُ مِن إنسانٍ آخرَ، فصارا اثنين مِن اثنين، بلفظِ الجمعِ، أفصحَ في منطقِها، وأشهرَ في كلامِها، وكان الأخوان شخصين، كلُّ واحدٍ منهما غيرُ صاحبِه مِن نفسَيْن مختلفينِ، أشبَه معنياهما معنى ما كان في الإنسانِ مِن أعضائِه واحدًا لا ثانيَ له، فأُخرِج اثناهما بلفظِ اثْنَى العضوَيْن اللذين وصَفتُ، فقيل: إخوةٌ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}