{"id":"57581","document_id":"39","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 4:11 (jilid 6 hlm. 466)","surah_number":4,"surah_name":"An-Nisa","ayah_start":11,"ayah_end":11,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":466,"display_text":"ن مختلفينِ، أشبَه معنياهما معنى ما كان في الإنسانِ مِن أعضائِه واحدًا لا ثانيَ له، فأُخرِج اثناهما بلفظِ اثْنَى العضوَيْن اللذين وصَفتُ، فقيل: إخوةٌ. في معنى الأخَوَين، كما قيل ظهورٌ في معنى الظهرين، وأفواهٌ في معنى فموين، وقلوبٌ في معنى قلبين.\nوقد قال بعضُ النحويين: إنما قيل إخوة لأن أقلَّ الجمعِ اثنان، وذلك [أن ذلك] ضَمُّ شيءٍ إلى شيءٍ صارا جميعًا بعدَ أن كانا فردَيْن، فَجُمِعا لِيُعْلَمَ أَن الاثنين جمعٌ.\nوهذا وإن كان كذلك في المعنى، فليس بعلَّةٍ تُنْبئُ عن جوازِ إخراجِ ما قد جرَى الكلامُ مستعملًا مستفيضًا على ألسنِ العربِ لاثْنَيْه بمثالٍ وصورةٍ، غيرِ مثالِ ثلاثةٍ فصاعدًا منه وصورتِها؛ لأن مَن قال: أخواك قاما. فلا شكَّ أنه قد علِم أنَّ كلَّ واحدٍ مِن الأخوين فردٌ، ضُمَّ أحدُهما إلى الآخرِ فصارا جميعًا، بعد أن كانا شتَّى. [غيرَ أن] الأمرَ، وإن كان كذلك فلا تَسْتَجِيزُ العربُ في كلامِها أن يقالَ: أخواك قاموا.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}