{"id":"57593","document_id":"39","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 4:11 (jilid 6 hlm. 472)","surah_number":4,"surah_name":"An-Nisa","ayah_start":11,"ayah_end":11,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":472,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (١١)﴾.\nيعنى بقولِه جل ثناؤه: ﴿فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ﴾: وإن كان له إخوةٌ فلأُمِّه السدسُ ﴿فَرِيضَةً﴾. يقولُ: سهامًا معلومةً مُوَقَّتَةً بيَّنها اللَّهُ لهم.\nونصب قولَه: ﴿فَرِيضَةً﴾ على المصدرِ من قولِه ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ - ﴿فَرِيضَةً﴾. فَأَخْرَج ﴿فَرِيضَةً﴾\nمِن معنى الكلامِ، إذ كان معناه ما وصَفتُ.\nوقد يجوزُ أن يكونَ نصَبَه على الخروجِ مِن قولِه: ﴿فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ﴾ - ﴿فَرِيضَةً﴾، فتكونُ \"الفريضةُ\" منصوبةً على الخروجِ مِن قولِه: ﴿فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ﴾. كما تقولُ: هو لك هبةً، وهو لك صدقةً منِّي عليك.\nوأمَّا قولُه: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾. فإنه يعنى جلَّ ثناؤُه: إن اللَّهَ لم يَزَلْ ذا علمٍ بما يُصْلِحُ خلقه أيُّها الناسُ، فانتهوا إلى ما يَأْمُرُكم، يُصْلِحْ لكم أمورَكم.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}