{"id":"57623","document_id":"39","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 4:13 (jilid 6 hlm. 489)","surah_number":4,"surah_name":"An-Nisa","ayah_start":13,"ayah_end":13,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":489,"display_text":"َثني المُثَنَّى، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثنا معاويةُ بنُ صالحٍ، عن عليِّ بن أبي طلحةَ، عن ابن عباسٍ قوله: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ﴾. يعني: طاعة الله. يعنى: المواريثُ التي سمَّى الله.\nوقال آخرون: معنى ذلك: تلك سنَّةُ اللهِ وأمرُه.\nوقال آخَرون: بل معنى ذلك: تلك فرائضُ اللهِ.\nقال أبو جعفر: وأولى الأقوالِ في ذلك بالصواب ما نحن مُبَيِّنوه، وهو أن حدَّ كلِّ شيءٍ ما فصَل بينَه وبينَ غيره، ولذلك قيل لحدود الدارِ وحدودِ الأرَضين: حدودٌ؛ لفصولِها بيَن ما حُدَّ بها وبينَ غيره، فكذلك قولُه: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ﴾. معناه: هذه القسمةُ التي قسَمها لكم ربُّكم، والفرائضُ التي فرَضها لأحيائكم من موتاكم في هذه الآية، على ما فرَض وبيَّن في هاتين الآيتين، ﴿حُدُودُ اللَّهِ﴾. يعنى: فصولُ ما بين طاعةِ الله ومعصيتِه في قَسْمِكم مواريثَ موتاكم. كما قال ابن عباسٍ، وإنما تُرِك \"طاعة\"، والمعنيُّ بذلك حدودُ طاعة الله؛ اكتفاءً بمعرفة المخاطَبين بذلك بمعنى الكلام من ذكرها.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}