{"id":"57624","document_id":"39","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 4:13 (jilid 6 hlm. 489)","surah_number":4,"surah_name":"An-Nisa","ayah_start":13,"ayah_end":13,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":489,"display_text":"قَسْمِكم مواريثَ موتاكم. كما قال ابن عباسٍ، وإنما تُرِك \"طاعة\"، والمعنيُّ بذلك حدودُ طاعة الله؛ اكتفاءً بمعرفة المخاطَبين بذلك بمعنى الكلام من ذكرها. والدليلُ على صحة ما\nقلنا في ذلك قولُه: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾. [والآيةُ] التي بعدها: ﴿وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ [النساء: ١٤].\nفتأويلُ الآية إذن: هذه القسمةُ التي قسَم بينكم أيُّها الناسُ عليها ربُّكم مواريث موتاكم، فصولٌ فصَل بها لكم بيَن طاعتِه ومعصيتِه، وحدودٌ لكم تنتهون إليها، فلا تَتَعَدَّوْها؛ ليعلَمَ منكم أهلَ طاعتِه مِن أهل معصيته، فيما أمَركم به مِن قسمةِ مواريثِ موتاكم بينَكم، وفيما نهاكم عنه منها. ثم أَخْبَر جَلَّ ثناؤُه عمَّا أعدَّ لكلِّ فريقٍ منهم، فقال لفريق أهلِ طاعتِه في ذلك: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ في العملِ بما أمَره به، والانتهاء إلى ما حدَّه له، في قسمة المواريثِ وغيرها، ويَجْتَنِبُ ما نهاه عنه في ذلك وغيره، ﴿يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}