{"id":"57666","document_id":"39","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 4:17 (jilid 6 hlm. 510)","surah_number":4,"surah_name":"An-Nisa","ayah_start":17,"ayah_end":17,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":510,"display_text":"غير موجودٍ في كلام العرب تَسْمِيةُ العامدِ للشيء؛ الجاهل به، إلا أن يكونَ مَعْنِيًّا به أنه جاهلٌ بقَدْر مَنْفعتِه ومَضَرَّتِه، فيقالُ: هو به جاهلٌ. على معنى جهله بمعنى نفعه وضَرِّه، فأما إذا كان عالمًا بقَدْرِ مبلغ نفعه وضُرِّه، قاصدًا إليه، فغير جائز مِن أجلِ قَصْدِه إليه أن يقال: هو به جاهلٌ؛ لأن الجاهل بالشيء هو الذي لا يعلَمُه ولا يَعرِفُه عند التقدم عليه، أو يَعلَمُه فيُشَبَّهُ فَاعِلُه، إذ كان خَطَأً ما فعله، بالجاهل الذي يأتى الأمر وهو به جاهلٌ، فيُخطِئُ موضعَ الإصابة منه، فيقالُ: إنه لجاهلٌ به. وإن كان به عالمًا؛ لإتيانه الأمر الذي لا يأتى مثله إلا أهل الجهل به.\nوكذلك معنى قوله: ﴿يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ﴾. قيل فيهم: ﴿يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}