{"id":"57667","document_id":"39","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 4:17 (jilid 6 hlm. 510)","surah_number":4,"surah_name":"An-Nisa","ayah_start":17,"ayah_end":17,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":510,"display_text":"لإتيانه الأمر الذي لا يأتى مثله إلا أهل الجهل به.\nوكذلك معنى قوله: ﴿يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ﴾. قيل فيهم: ﴿يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ﴾. وإن أتوه على علمٍ منهم بمبلغ عقاب الله أهله، عامدين إتيانه، مع معرفتهم بأنه عليهم حرامٌ؛ لأن فعلهم ذلك كان من الأفعال التي لا يأتى مثله إلا مَن\nجَهِل عظيم عقاب الله عليه أهله، في عاجل الدنيا وآجل الآخرة، فقيل لمن أتاه وهو به عالمٌ: أتاه بجهالة. بمعنى أنه فعَل فِعلَ الجُهَّالِ به، لا أنه كان به جاهِلًا.\nوقد زَعَم بعضُ أهل العربية أن معناه أنهم جَهلوا كُنْهَ ما فيه من العقابِ، فلم يَعْلَموه كعلم العالم، وإن عَلِموه ذَنْبًا، فلذلك قيل: ﴿يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ﴾.\nولو كان الأمرُ على ما قال صاحبُ هذا القولِ لوَجَب أَلَّا تكونَ توبةٌ لَمَنْ علِم كُنْه ما فيه، وذلك أنه جلَّ ثناؤه قال: ﴿إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}