{"id":"57677","document_id":"39","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 4:17 (jilid 6 hlm. 515)","surah_number":4,"surah_name":"An-Nisa","ayah_start":17,"ayah_end":17,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":515,"display_text":"القول في تأويل قوله: ﴿فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (١٧)﴾.\nيعنى بذلك جلَّ ثناؤه: ﴿فَأُولَئِكَ﴾: فهؤلاء الذين يعملون السوء بجهالةٍ ثم يتوبون من قريبٍ، ﴿يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾، دونَ مَن لم يَتُبْ، حتى غُلِب\nعلى عقلِه، وغَمَرتُه حَشْرجةُ مِيتته، فقال وهو لا يفقَهُ ما يقولُ: ﴿إِنِّي تُبْتُ الْآنَ﴾. خداعًا لربِّه، ونفاقًا في دينه.\nومعنى قوله: ﴿يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾: يَرزُقُهم إنابةً إلى طاعتِه، ويَتَقَبَّلُ منهم أَوْبتَهم إليه وتوبتهم التي أحدثوها من ذنوبهم.\nوأما قوله: ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾. فإنه يعنى: ولم يَزَلِ الله جلَّ ثناؤُه عليمًا بالناس من عباده المُنيبين إليه بالطاعة، بعد إدبارهم عنه، المُقبلين إليه بعدَ التولية، وبغير ذلك من أمورِ خلقه، حكيمًا في توبته على من تابَ منهم من معصيته، وفى غير ذلك من تدبيره وتقديره، ولا يدخُلُ أفعاله خَلَلٌ، ولا يَخْلِطُه خطأٌ ولا زَلَلٌ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}