{"id":"57684","document_id":"39","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 4:18 (jilid 6 hlm. 519)","surah_number":4,"surah_name":"An-Nisa","ayah_start":18,"ayah_end":18,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":519,"display_text":"وَهُمْ كُفَّارٌ﴾: فأنزل الله ﵎ بعد ذلك: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ٤٨، ١١٦]. فحَرَّم الله تعالى المغفرة على من مات وهو كافرٌ، وأَرْجَأَ أهل التوحيد إلى مَشِيئَتِه، فلم يُؤيسْهم من المغفرة المغفرة.\nقال أبو جعفر: وأولى الأقوال في ذلك عندى بالصواب ما ذكره الثوريُّ أنه بلغه أنه في الإسلام. وذلك أن المنافقين كفارٌ، فلو كان مَعْنِيًّا به أهلَ النِّفاقِ، لم يكن لقوله: ﴿وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ﴾. معنًى مفهومٌ؛ لأنهم [إن كانوا] الذين قبلهم في معنًى واحدٍ، من أن جميعهم كفارٌ، فلا وَجْهَ لتَفْريقِ أحكامهم، و المعنى الذي من أجلِه بَطَل أن تكونَ توبةٌ؛ واحدٌ. وفى تفرقة الله جلّ ثناؤه بين أسمائهم وصِفاتِهم، بأن سَمَّى أحدَ الصِّنفين كافرًا، ووَصف الصِّنْفَ الآخَرَ بأنهم أهلُ سَيئاتٍ، ولم يُسَمِّهم كفارًا، ما دَلَّ على افتراقِ مَعانِيهم.\nوفي صحة كون ذلك كذلك صحة ما قلنا وفساد ما خالفه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}