{"id":"57717","document_id":"39","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 4:19 (jilid 6 hlm. 536)","surah_number":4,"surah_name":"An-Nisa","ayah_start":19,"ayah_end":19,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":536,"display_text":"يته في معروفٍ، ومعلومٌ أن معنى قول النبيِّ ﷺ: \"من حقِّكم عليهنَّ أَلَّا يُوطِئْنَ فُرُشَكم أحدًا\". إنما هو: ألّا يُمَكِّنَّ أنفسَهنَّ مِن أحدٍ سواكم. وإذا كان ما روينا في ذلك صحيحًا عن رسول الله ﷺ، فبيِّنٌ أن لزوج المرأة إذا أوطأت امرأته نفسها غيره، وأمكنت من جماعها سواه، أن له من منعها الكسوة والرزق بالمعروف، مثل الذي له من منعها ذلك إذا هي عصته في المعروف، وإذا كان ذلك له، فمعلومٌ أنه غيرُ مانعٍ لها - بمنعه إيَّاها ما له منعها - حقًّا لها واجبًا عليه، وإذا كان ذلك كذلك فبيِّنٌ أنها إذا افتدت نفسها عند ذلك من زوجها، فأخذ منها زوجها ما أعطَتْه، أنه لم يَأْخُذْ ذلك عن عضْلٍ مَنْهيٍّ عنه، بل هو أخذ ما أخذ منها عن عَضْلٍ له مُباحٍ، وإذ كان ذلك كذلك، كان بيِّنًا أنه داخلٌ في استثناءِ الله ﵎ الذي استثناه من العاضلين بقوله: ﴿وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}