{"id":"57718","document_id":"39","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 4:19 (jilid 6 hlm. 536)","surah_number":4,"surah_name":"An-Nisa","ayah_start":19,"ayah_end":19,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":536,"display_text":"لله ﵎ الذي استثناه من العاضلين بقوله: ﴿وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾. وإذ صحَّ ذلك، فبيِّنٌ فسادُ قولِ مَن قال: قولُه: ﴿إِلَّا\nأَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾. منسوخٌ بالحدود؛ لأن الحد حقُّ الله جل ثناؤه على مَن أتى الفاحشة التي هي زنًى، وأمَّا العَضْلُ لِتَفْتَدِى المرأة من الزوج بما آتاها أو ببعضه، فحقٌّ لزوجها، كما عَضْلُه إيَّاها وتضييقه عليها إذا هي نشرت عليه لِتَفْتَدِى منه، حقٌّ له، وليس حكم أحدهما يُبْطِلُ حكم الآخرِ.\nفمعنى الآية: ولا يَحِلُّ لكم أيها الذين آمنوا أن تَعْضُلُوا نساءكم، فتضيِّقوا عليهنَّ، وتمنعوهنَّ رزقهنَّ وكسوتهنَّ بالمعروف؛ لِتَذْهَبوا ببعض ما آتَيْتُموهنَّ مِن صَدُقاتِكم، ﴿إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ﴾ مِن زنًى أو بذاءٍ عليكم، وخلاف لكم فيما يَجِبُ عليهنَّ لكم. ﴿مُبَيِّنَةٍ﴾: ظاهرة.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}