{"id":"57719","document_id":"39","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 4:19 (jilid 6 hlm. 537)","surah_number":4,"surah_name":"An-Nisa","ayah_start":19,"ayah_end":19,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":537,"display_text":"ا آتَيْتُموهنَّ مِن صَدُقاتِكم، ﴿إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ﴾ مِن زنًى أو بذاءٍ عليكم، وخلاف لكم فيما يَجِبُ عليهنَّ لكم. ﴿مُبَيِّنَةٍ﴾: ظاهرة. فيحلَّ لكم حينئذٍ عَضْلُهنَّ والتضييق عليهنَّ؛ لِتَذْهَبوا ببعض ما آتيتموهنَّ مِن صَداقٍ، إن هنَّ افْتَدَيْنَ منكم به.\nواخْتَلفت القَرَأَةُ في قراءة قوله: ﴿مُبَيِّنَةٍ﴾؛ فقرأ ذلك بعضُهم: (مُبَيَّنَةٍ) بفتح الياء، بمعنى أنها قد بُيِّنت لكم، وأُعلنت وأُظْهِرت.\nوقرأه بعضُهم: ﴿مُبَيِّنَةٍ﴾ بكسر الياء، بمعنى أنها ظاهرةٌ بيِّنةٌ للناس أنها فاحشةٌ.\nوهما قراءتان مستفيضتان في قَرَأَةِ أمصار الإسلام، فبأيَّتِهما قرأ القارئُ فمصيبٌ في قراءته الصوابَ؛ لأن الفاحشة إذا أظْهَرها صاحبها فهي ظاهرةٌ بَيِّنةٌ، وإذا ظهرت فبإظهارِ صاحبها إيَّاها ظهرت، فلا تكون ظاهرةً بيِّنةٌ إلا وهي مُبَيَّنَةٌ، ولا مُبَيَّنَةٌ إلا وهى مُبَيِّنَةٌ، فلذلك رأيتُ القراءةَ بأيِّهما قرأ القارئ صوابًا.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}