{"id":"57728","document_id":"39","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 4:21 (jilid 6 hlm. 540)","surah_number":4,"surah_name":"An-Nisa","ayah_start":21,"ayah_end":21,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":540,"display_text":"م وتلامَسْتُم.\nوهذا كلامٌ وإن كان مَخْرَجُه مخرجَ الاستفهام، فإنه في معنى النكير والتغليظ، كما يقولُ الرجلُ لآخر: كيف تفعل كذا وكذا وأنا غير راضٍ به؟ على معنى التهدُّدِ والوعيد.\nوأمَّا الإفضاء إلى الشيء، فإنه الوصول إليه بالمباشرة له، كما قال الشاعر:\nبِلًى [وثأًى] أَفضَى إلى كلِّ كُتبةٍ … بدا سيرُها من باطنٍ بعد ظاهرِ\nيعنى بذلك أن الفساد والبِلَى وصل إلى الخُرَزِ.\nوالذي عُنى به الإفضاء في هذا الموضع، الجماعُ في الفرج.\nفتأويلُ الكلام - إذ كان ذلك معناه -: وكيف تأخُذون ما آتيتموهنَّ وقد أفْضَى بعضُكم إلى بعضٍ بالجماع؟\nوبنحو ما قلنا في ذلك قال جماعةٌ من أهل التأويل.\nذكرُ مَن قال ذلك\nحدَّثني عبد الحميد بن بيانٍ القَنَّادُ، قال: ثنا إسحاق، عن سفيان، عن عاصم، عن بكرِ بن عبدِ اللهِ، عن ابن عباس، قال: الإفضاء المباشرة، ولكنَّ الله كريمٌ، يَكْنِي عمَّا يشاءُ.\nحدَّثنا محمدُ بنُ بَشَّارٍ، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا سفيان، عن عاصم، عن بكرٍ، عن ابن عباس، قال: الإفضاءُ الجماعُ، ولكنَّ الله يَكْنِى.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}