{"id":"57802","document_id":"39","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 4:24 (jilid 6 hlm. 580)","surah_number":4,"surah_name":"An-Nisa","ayah_start":24,"ayah_end":24,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":580,"display_text":"ال: يُريدُ ما حرَّم عليهم مِن هؤلاءِ، وما أحلَّ لهم. وقرَأ: ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ﴾ إلى آخِرِ الآيةِ. قال: ﴿كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾: الذي كتَبه، وأمْرُه الذي أمَرَكم به، ﴿كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾: أمرُ اللهِ.\nوقد كان بعضُ أهلِ العربيةِ يَزْعُمُ أن قولَه: ﴿كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾. منصوبٌ على وجهِ الإغراءِ، بمعنى: عليكم كتابَ اللهِ: الْزَموا كتابَ اللهِ.\nوالذي قال مِن ذلك غيرُ مستفيضٍ في كلامِ العربِ، وذلك أنها لا تكادُ تَنْصِبُ بالحرفِ الذي تُغْرِى به، [إذا أخَّرت الإغراءَ وقدَّمت المُغْرَى به]. لا تكادُ تَقولُ: أخاك عليك، وأباك دونَك. وإن كان جائزًا.\nوالذي هو أَوْلَى بكتابِ اللهِ أن يكونَ محمولًا على المعروفِ مِن لسانِ مَن نزَل بلسانِه، هذا مع ما ذكَرْنَا مِن تأويلِ أهلِ التأويلِ ذلك بمعنَى ما قلناه، وخلافِ ما وجَّهه إليه مَن زعَم أنه نُصِب على وجهِ الإغراءِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}