{"id":"57807","document_id":"39","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 4:24 (jilid 6 hlm. 583)","surah_number":4,"surah_name":"An-Nisa","ayah_start":24,"ayah_end":24,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":583,"display_text":"َلَّ لَكُمْ). بفتحِ الألفِ مِن (أَحَلَّ). بمعنى: كَتب اللهُ عليكم، وأحَلَّ لكم ما وراءَ ذلكم.\nوقرَأه آخَرون: ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾. اعتبارًا بقولِه: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ﴾ - ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾.\nقال أبو جعفرٍ: والذي نقولُ في ذلك أنهما قراءتان معروفتان مستفيضتان في قَرَأَةِ الإسلامِ، غيرُ مختَلِفَتَى المعنى، فبأَيِّ ذلك قرَأ القارئُ فمصيبٌ الحقَّ.\nوأمَّا معنى قولِه: ﴿مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾. فإنه يعنى: ما عدا هؤلاءِ اللواتي حرَّمْتُهن عليكم، ﴿أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ﴾. يقولُ: أَن تَطْلُبُوا وتَلْتَمِسوا بأموالِكم؛ إما شراءً بها، وإما نكاحًا بصَداقٍ معلومٍ، كما قال جلَّ ثناؤُه: ﴿وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ﴾ [البقرة: ٩١]. يعني: بما عداه وبما سواه.\nوأمَّا موضعُ: ﴿أَنْ﴾. مِن قولِه: ﴿أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ﴾. فرفعٌ؛ ترجمةً عن ﴿مَّا﴾ التي في قولِه: ﴿وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾. في قراءةِ مَن قرَأ: ﴿وَأُحِلَّ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}