{"id":"57840","document_id":"39","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 4:25 (jilid 6 hlm. 600)","surah_number":4,"surah_name":"An-Nisa","ayah_start":25,"ayah_end":25,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":600,"display_text":"ِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ [المائدة: ٥]. قالوا: فقد أحَلَّ اللهُ محصَناتِ أهلِ الكتابِ عامًّا، فليس لأحدٍ أن يَخُصَّ منهن أَمَةً ولا حُرَّةً. قالوا: ومعنى قولِه: ﴿فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾: غيرَ المشركاتِ مِن عَبدَةِ الأوثانِ.\nقال أبو جعفرٍ: وأَولى القولَين في ذلك بالصوابِ قولُ مَن قال: هو دَلالةٌ على تَحريمِ نِكاحِ إِماءِ أهلِ الكتابِ، فإنهن لا يَحْلِلْنَ إلا بملْكِ اليَمينِ، وذلك أن الله، جلَّ ثناؤه، أحَلَّ نِكَاحَ الإماءِ بشروطٍ، فما لم تَجْتَمِعِ الشروطُ التي سَمَّاهُنَّ فيهن، فغيرُ جائزٍ لمسلمٍ نِكاحُهنَّ.\nفإن قال قائلٌ: فإن الآيةَ التي في \"المائدةِ\" تَدُلُّ على إباحتِهنَّ بالنكاحِ.\nقيل: إن التي في \"المائدةِ\" قد أبان أن حكمَها في خاصٍّ مِن مُحْصناتِهم، وأنها مَعْنِيٌّ بها حرائرُهم دونَ إمائِهم، قولُه: ﴿مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}