{"id":"57850","document_id":"39","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 4:25 (jilid 6 hlm. 605)","surah_number":4,"surah_name":"An-Nisa","ayah_start":25,"ayah_end":25,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":605,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿فَإِذَا أُحْصِنَّ﴾.\nاخْتَلفتِ القَرَأَةُ في قراءةِ ذلك، فقرَأه بعضُهم: (فَإِذَا أَحْصَنَّ). بفتحِ الأَلِفِ، بمعنى: إِذا أَسْلَمْنَ، فصِرْنَ ممنوعاتِ الفُروجِ من الحرامِ بالإسلامِ.\nوقرَأه آخرون: ﴿فَإِذَا أُحْصِنَّ﴾، بمعنى: فإِذا تَزَوَّجْنَ، فصِرْنَ ممنوعاتِ الفُروجِ من الحرامِ بالأزواجِ.\nقال أبو جعفرٍ: والصوابُ من القولِ في ذلك عندى أنهما قِراءتان مَعْروفَتان مُسْتَفيضَتان في أمصارِ الإسلامِ، فبأيَّتِهما قرَأ القارئُ فمصِيبٌ في قراءتِه الصوابَ.\nفإن ظَنَّ ظَانٌّ أن ما قلنا في ذلك غيرُ جائزٍ؛ إذ كانتا مُخْتَلِفَتَي المعنى، وإنما تجوزُ\nالقراءةُ بالوجهين فيما اتفَقَت عليه المعانى، فقد أغْفَل، وذلك أن مَعْنَيَىْ ذلك وإن اختَلَفا، فغيرُ دافعٍ أحدُهما صاحبَه؛ لأن الله قد أوجَب على الأَمَةِ ذاتِ الإسلامِ وغيرِ ذاتِ الإسلامِ على لسانِ رسولِه ﷺ، الحَدَّ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}