{"id":"57874","document_id":"39","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 4:26 (jilid 6 hlm. 618)","surah_number":4,"surah_name":"An-Nisa","ayah_start":26,"ayah_end":26,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":618,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ\nقَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٢٦)﴾.\nيَعْنى جل ثناؤه بقولِه: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ﴾ حلالَه وحرامَه، ﴿وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾. يقولُ: وليُسَدِّدَكم ﴿سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾، يَعْنى: سُبُلَ مَن قبلَكم مِن أهلِ الإيمانِ باللهِ وأنبيائِه، ومناهجَهم، فيما حرَّم عليكم مِن نكاحِ الأمهاتِ والبناتِ والأخواتِ، وسائرِ ما حرَّم عليكم في الآيتيْن اللتين بيَّنَ فيهما ما حرَّم مِن النساءِ، ﴿وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ﴾. يقولُ: ويُريدُ اللهُ أَن يَرْجِعَ بكم إلى طاعتِه في ذلك، مما كنتم عليه مِن معصيتِه في فعلِكم ذلك قبلَ الإسلامِ، وقبلَ أن يُوحِىَ ما أوحَى إلى نبيِّه مِن ذلك عليكم، ليَتَجاوزَ لكم - بتوبتِكم - عما سلَف منكم مِن قبيحِ ذلك، قبلَ إنابتِكم وتوبتِكم، ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}