{"id":"57893","document_id":"39","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 4:29 (jilid 6 hlm. 628)","surah_number":4,"surah_name":"An-Nisa","ayah_start":29,"ayah_end":29,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":628,"display_text":"رجٌ، ومِن أنْ يَكُونَ ناسخًا أو منسوخًا بمَعْزِلٍ؛ لأن النَّسْخَ إنما يَكُونُ لمنسوخٍ، ولم يَثْبتِ النهيُ عنه، فيَجُوزَ أن يَكُونَ منسوخًا بالإباحةِ. وإذا كان ذلك كذلك، صحَّ القولُ الذي قلناه - من أن الباطلَ الذي نهَى اللهُ عن أكلِ الأموالِ به، هو ما وَصَفْنا مما حرَّمه على عبادِه في تنزيلِه، أو على لسانِ رسولِه ﷺ وفَسَد ما خالَفه. واخْتَلَفت القرَأَةُ في قراءةِ قولِه: ﴿إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾؛ فقرَأها بعضُهم: (إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةٌ). رَفْعًا، بمعنى: إلا أن تُوجَدَ تجارةٌ، أو: تَقَعَ تجارةٌ، عن تراضٍ منكم، فيَحِلَّ لكم أكلُها حينَئذٍ بذلك المعنى. ومذهبُ مَن قرأ ذلك على هذا الوجهِ، أَنَّ \"تكونَ\" تامَّةٌ\nههنا لا حاجةَ بها إلى خبرٍ، على ما وَصَفتُ. وبهذه القراءةِ قرَأ أكثرُ أهلِ الحجازِ وأهلِ البصرةِ. وقرَأ ذلك، آخرون وهم عامةُ قرَأةِ الكوفيين: ﴿إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}