{"id":"57908","document_id":"39","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 4:29 (jilid 6 hlm. 636)","surah_number":4,"surah_name":"An-Nisa","ayah_start":29,"ayah_end":29,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":636,"display_text":"يعَ خيارٍ\". وربما قال: \"أو يَقُولُ أحدهما للآخَرِ: اخْترْ\".\nفإذ كان ذلك عن رسولِ اللهِ ﷺ صحيحًا، فليس يَخْلو قولُ أحدِ المُتبابِعَين لصاحبِه: اخْتَر. مِن أن يَكُونَ قبلَ عقدِ البيعِ أو معه أو بعدَه؛ فإن يَكُنْ قبلَه، فذلك الخَلْفُ مِن الكلامِ الذي لا معنى له؛ لأنه لم يَمْلِكْ قبلَ عقدِ البيعِ أحدُ المُتبايِعَين على صاحبِه، ما لم يَكُنْ له مالكًا، فيَكُونَ لتخييرِه صاحبَه فيما مَلَك عليه وجهٌ مفهومٌ، ولا فيهما مَن يَجْهَلُ أنه بالخيارِ في تمليكِ صاحبِه ما هو له غيرُ مالكٍ بعِوَضٍ يَعْتاضُه منه، فيقالُ له: أنت بالخيارِ فيما تُريدُ أن تُحدِثَهُ مِن بيعٍ أو شراءٍ. أو يَكُونَ - إن بطَل هذا المعنى - تخييرُ كلِّ واحدٍ منهما صاحبَه مع عقدِ البيعِ، ومعنى التخييرِ في تلك الحال نظيرُ معنى التخييرِ قبلَها؛ لأنها حالةٌ لم يَزُلْ فيها عن أحدِهما ما كان مالكَه قبلَ ذلك إلى صاحبِه، فيكون للتخييرِ وجهٌ مفهومٌ، أو يكونَ ذلك بعدَ\nعقدِ البيعِ، إذا فسَد هذان المعنيان.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}