{"id":"57979","document_id":"39","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 4:33 (jilid 6 hlm. 673)","surah_number":4,"surah_name":"An-Nisa","ayah_start":33,"ayah_end":33,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":673,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾.\nاختلفت القرأةُ فى قراءةِ ذلك؛ فقرَأه بعضُهم: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾. بمعنى: والذين عقَدت أيمانُكم الحلِفَ بينَكم وبينَهم. وهى قراءةُ عامَّةِ قرأةِ الكوفيين.\nوقرأ ذلك آخرون: (والذين عاقدتْ أيمانُكم) بمعنى: والذين عاقَدت أيمانُكم وأيمانُهم الحلِفَ بينَكم وبينَهم.\nقال أبو جعفرٍ: والذى نَقُولُ به فى ذلك أنهما قراءتان معْروفتان مستفيضتان في\nقرأَةِ أمصارِ المسلمين بمعنًى واحدٍ.\nوفى دَلالةِ قولِه: ﴿أَيْمَانُكُمْ﴾. على أنها أيمانُ العاقِدين والمعقودِ عليهم الحِلفُ، مستغنًى عن الدَّلالةِ على ذلك بقراءةِ قولِه: ﴿عَقَدَتْ﴾، (عاقدَتْ). [وذلك] أن الذين قرَءوا ذلك: (عاقَدَتْ). قالوا: لا يَكُونُ عَقْدُ الحِلْفِ إلا مِن فريقين، ولابدَّ لنا مِن دَلالةٍ في الكلامِ على أن ذلك كذلك. وأغفَلوا موضعَ دَلالةِ قولِه: ﴿أَيْمَانُكُمْ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}