{"id":"57980","document_id":"39","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 4:33 (jilid 6 hlm. 674)","surah_number":4,"surah_name":"An-Nisa","ayah_start":33,"ayah_end":33,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":674,"display_text":"قالوا: لا يَكُونُ عَقْدُ الحِلْفِ إلا مِن فريقين، ولابدَّ لنا مِن دَلالةٍ في الكلامِ على أن ذلك كذلك. وأغفَلوا موضعَ دَلالةِ قولِه: ﴿أَيْمَانُكُمْ﴾. على أن معنى ذلك: أيمانُكم وأيمانُ المعقودِ عليهم، وأن العقْدَ إنما هو صفةٌ للأيمانِ دونَ العاقِدين الحِلْفَ. حتى زعَم بعضُهم أن ذلك إذا قُرِئ: ﴿عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾. [فالكلامُ] محتاجٌ إلى ضميرِ [صفةٍ تَقِي] الكلامَ حتى يَكُونَ الكلامُ معناه: والذين عقَدت لهم أيمانُكم. ذَهابًا منه عن الوجهِ الذي قلنا في ذلك؛ مِن أن الأيمانَ معنيٌّ بها أيمانُ الفريقين.\nوأما: (عاقَدَت أيمانُكم). فإنه فى تأويلِ: عاقدت أيمانُ هؤلاء أيمانَ هؤلاء الحِلْفَ. فهما متقاربا المعنى، وإن كانت قراءةُ مَن قرَأ ذلك: ﴿عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾. بغيرِ ألفٍ، أصحَّ معنًى مِن قراءةِ مَن قرَأه: (عَاقَدَتْ). للذى ذكَرنا مِن الدَّلالةِ على المعنيِّ في صفةِ الأيمانِ بالعقدِ، على أنها أيمانُ الفريقين مِن الدَّلالةِ على ذلك بغيرِه.\nوأما معنى قولِه: ﴿عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}