{"id":"58039","document_id":"39","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 4:34 (jilid 6 hlm. 705)","surah_number":4,"surah_name":"An-Nisa","ayah_start":34,"ayah_end":34,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":705,"display_text":"يه الغِلْظةُ والأذَى، فإنما هو الإهجارُ، ويقالُ منه: أَهْجَر فلانٌ\nفي مَنْطِقِه -إذا قال الهُجْرَ، وهو الفُحْشُ من الكلامِ- يُهْجِرُ إهجارًا وهُجْرًا.\nفإذ كان لا وَجْهَ الهَجْرِ في الكلامِ إلا أحدَ المعاني الثلاثةِ، وكانت المرأةُ المخوفَ نُشورُها، إنما أُمِر زوجُها بوَعْظِها لتُنِيبَ إلى طاعتِه فيما يجبُ عليها له من مُوافاتِه عندَ دعائه إياها إلى فِراشِه -فغيرُ جائزٍ أن تكونَ عِظَتُه لذلك، ثم تَصيرُ المرأةُ إلى أمرِ اللَّهِ وطاعةِ زوجِها في ذلك، ثم يكونُ الزوجُ مأمورًا بهَجْرِها في الأمرِ الذي كانت عِظَتُه إياها عليه.\nوإذ كان ذلك كذلك، بَطَل قولُ مَن قال: معنى قولِه: ﴿وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ﴾: واهجُروا جِماعَهن.\nأو يكونُ -إذ بطَل هذا المعنى- بمعنَى: واهجُروا كلامهنَّ بسببِ هَجْرِهن مَضاجِعَكم. وذلك أيضًا لا وَجْهَ له مفهومٌ؛ لأن اللَّه تعالى ذكرُه قد أخبر على لسانِ نبيِّه ﷺ أنه لا يَحِلُّ لمسلمٍ أن يَهْجُرَ أخاه فوقَ ثلاثٍ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}