{"id":"58040","document_id":"39","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 4:34 (jilid 6 hlm. 706)","surah_number":4,"surah_name":"An-Nisa","ayah_start":34,"ayah_end":34,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":706,"display_text":"رِهن مَضاجِعَكم. وذلك أيضًا لا وَجْهَ له مفهومٌ؛ لأن اللَّه تعالى ذكرُه قد أخبر على لسانِ نبيِّه ﷺ أنه لا يَحِلُّ لمسلمٍ أن يَهْجُرَ أخاه فوقَ ثلاثٍ. على أن ذلك لو كان حَلالًا لم يكنْ لهَجْرِها في الكلامِ معنًى مفهومٌ؛ لأنها إذا كانت عنه مُنصرِفةٌ، وعليه ناشِزًا، فمن سُرورِها ألا يُكلِّمها ولا يَراها ولا تَراه، فكيف يُؤْمَرُ الرجلُ في حالِ بُغْضِ امرأتِه إياه، وانصِرافِها عنه بتَرْكِ ما في تَرْكِه سُرورُها مِن تَرْكِ جِماعِها ومُحَادَثَتِها وتَكْليمِها، وهو يُؤمَرُ بِضَرْبِها لتَرْتدِعَ عما هي عليه؛ من تَرْكِ [طاعةِ اللَّهِ في تركِ] طاعته إذا دَعاها إلى فِراشِه، وغيرِ ذلك مما يَلزَمُها طاعتُه فيه.\nأو يكونُ -إذ فَسَد هذان الوجهان- يكونُ معناه: واهجُروا في قولِكم لهم.\nبمعنى: رَدِّدُوا عليهنَّ كلامَكم إذا كَلَّمْتُموهنَّ بالتَّغليظِ لهنَّ. فإن كان ذلك معناه، فلا وَجْهَ لإعمالِ الهَجْرِ في كنايةِ أسماءِ النساءِ الناشزاتِ -أعنى في الهاءِ والنونِ مِن قوله: ﴿وَاهْجُرُوهُنَّ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}