{"id":"58046","document_id":"39","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 4:34 (jilid 6 hlm. 709)","surah_number":4,"surah_name":"An-Nisa","ayah_start":34,"ayah_end":34,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":709,"display_text":"لذي رواه عِكْرمة عن النبيِّ ﷺ، أنه أمَر بضَرْبهِنَّ إذا عَصَين أزواجهنَّ في المعروفِ، من غير أمر منه أزواجهنَّ بهَجْرِهنَّ -لِما وَصَفنا من العِلَّةِ.\nفإِن ظَنَّ ظانٌّ أن الذى قُلنا في تأويلِ الخبرِ عن النبيِّ ﷺ الذي رَواه عِكْرمةُ، ليس كما قلنا، وصَحَّ أن تَرْكَ النبيِّ ﷺ أمرَ الرجلِ بهَجْرِ زوجتِه إذا عَصَته في المعروفِ، وأمره بضَرْبها قبلَ الهَجْرِ، لو كان دليلًا على صحةِ ما قُلنا من أن معنى الهَجْرِ هو ما بَيَّنَّاه -لَوَجَب أن يكونَ لا معنى لأمر اللَّه زوجها أن يَعِظُها إذا هى\nنَشَزَتَ، إذ كان لا ذِكْرَ للعِظَةِ في خبرِ عِكْرمةَ عن النبيِّ ﷺ - فإن الأمرَ في ذلك بخلافِ ما ظَنَّ، وذلك أن قولَه ﷺ: \"إذا عَصَيْنَكم في المعروفِ\". دَلالةٌ بَيِّنةٌ أنه لم يُبِحْ للرجلِ ضَرْبَ زوجتِه إلا بعد عِظَتِها مِن نُشوزِها، وذلك أنه لا تكونُ له عاصِيةٌ إلا وقد تقدَّم منه لها أمرٌ أو عِظَةٌ بالمعروفِ على ما أمَر اللَّهُ تعالى ذكرُه به.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}