{"id":"58053","document_id":"39","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 4:34 (jilid 6 hlm. 713)","surah_number":4,"surah_name":"An-Nisa","ayah_start":34,"ayah_end":34,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":713,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا﴾.\nيعنى بذلك جلّ ثناؤُه: فإن أطَعْنَكم أيُّها الناسُ نساؤكم اللاتي تَخافون نُشوزهنَّ عندَ وَعْظِكم إيَّاهن، فلا تَهْجُرُوهن في المَضاجعِ، فإن لم يُطعنَكم، فاهجُرُوهنَّ في المَضاجعِ واضربوهنَّ، فإن راجَعْنَ طاعتَكم عندَ ذلك، وفِتْنَ إلى الواجب عليهنَّ، فلا تَطْلُبُوا طريقًا إلى أذاهنَّ ومَكْرُوهِهِنَّ، ولا تَلْتَمِسوا سبيلًا إلى ما لا يَحِلُّ لكم من أبدانِهنَّ وأموالِهن بالعِلَل، وذلك أن يقولَ أحدُكم لإحداهن وهى له مُطِيعةٌ: إنكِ لستِ تُحبِّيني، وأنت لى مُبْغِضَةٌ. فيَضرِبُها على ذلك أو يُؤذيها. فقال اللَّهُ تعالى للرجال: ﴿فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ﴾. أى: على بُغْضِهِنَّ لكم، فلا تَجنُّوا عليهن، ولا تُكَلِّفُوهُنَّ مَحَبَّتكم؛ فإن ذلك ليس بأيدِيهن، فتَضْرِبوهنَّ أو تُؤْذُوهُنَّ عليه.\nومعنى قولِه: ﴿فَلَا تَبْغُوا﴾: لا تَلْتَمِسوا ولا تَطْلُبوا. من قولِ القائلِ: بَغَيتُ الضَّالَّةَ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}