{"id":"58078","document_id":"39","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 4:35 (jilid 6 hlm. 726)","surah_number":4,"surah_name":"An-Nisa","ayah_start":35,"ayah_end":35,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":726,"display_text":"إمساكٌ بمعروفٍ أو تسريحٌ بإحسانٍ، وإن كانت الإساءةُ من قِبَلِ الرجلِ أُمِر بالإحسانِ إليها، فإن لم يَفْعَلْ، قيل له: أعطِها حَقَّها، وخَلِّ سبيلَها. وإنما يَلِى ذلك منهما السلطانُ.\nقال أبو جعفرٍ: وأولى الأقوالِ بالصوابِ في قولِه: ﴿فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا﴾. أن اللَّهَ خاطَب المسلمين بذلك، وأمَرهم ببَعْثةِ الحَكَمين عندَ خوفِ السِّقاقِ بينَ الزوجَين، للنظرِ في أمرِهما، ولم يَخْصُصُ بالأمرِ بذلك بعضَهم دونَ بعضٍ.\nوقد أجمَع الجميعُ على أن بَعثةَ الحَكَمين في ذلك ليست لغيرِ الزوجَين وغيرِ السلطانِ الذى هو سائسٌ أمْرَ المسلِمين، أو مَن أَقامَه في ذلك مُقامَ نفسِه.\nواختَلَفوا في الزوجَين والسلطانِ، ومَن المأمورُ بالبَعْثةِ في ذلك؛ الزَّوْجان، أو السلطانُ، ولا دَلالةَ في الآيةِ تَدُلُّ على أن الأمرَ بذلك مخصوصٌ به أحدُ الزوجَين، ولا أَثَرَ به عن رسولِ اللَّهِ ﷺ، والأمةُ فيه مُخْتلِفةٌ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}