{"id":"58083","document_id":"39","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 4:35 (jilid 6 hlm. 728)","surah_number":4,"surah_name":"An-Nisa","ayah_start":35,"ayah_end":35,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":728,"display_text":"كانت المرأةُ هى الظالمةَ زوجَها، الناشِزَ عليه، فقد أباحَ اللَّهُ له أخْذَ الفِدْية منها، وجَعَل إليه طلاقَها على ما قد بَيَّنَّاه في سورةِ \"البقرةِ\".\nوإذ كان الأمرُ كذلك، لم يكنْ لأحدٍ الفُرْقةُ بينَ رجلٍ وامرأةٍ بغيرِ رِضا الزوجِ، ولا أَخْذُ مالٍ مِن المرأةِ بغيرِ رضاها بإعطائِه، إلا بحُجَّةٍ يجبُ التسليمُ لها من أصلٍ أو قياسٍ.\nوإن بَعَث الحَكَمَين السلطانُ، ولا يجوزُ لهما أن يَحْكُما بينَ الزوجَين بفُرْقةٍ إلا بتَوكيلِ الزوجِ إياهما بذلك، ولا لهما أن يَحْكُما بأخْذِ مالٍ من المرأةِ إلا برضا المرأةِ، يَدلُّ على ذلك ما قد بَيَّناه قبلُ مِن فعلِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ ﵁، بذلك، والقائلين بقولِه، ولكن لهما أن يُصْلِحا بينَ الزوجَين، ويَتَعرَّفا الظالمَ منهما مِن المظلومِ، ليَشْهَدا عليه إن احتاجَ المظلومُ منهما إلى شهادتِهما.\nوإنما قلنا: ليس لهما التَّفْرِيقُ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}