{"id":"58089","document_id":"40","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 4:36 (jilid 7 hlm. 5)","surah_number":4,"surah_name":"An-Nisa","ayah_start":36,"ayah_end":36,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":5,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه جلّ ذكرُه: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ﴾.\nيعنى بذلك جلّ ثناؤُه: وذِلُّوا للَّهِ بالطاعةِ، واخضَعوا له بها، وأفرِدوه بالربوبيةِ، وأخلِصوا له الخُضوعَ والذُّلَّةَ، بالانتهاءِ إلى أمرِه، والانْزجارِ عن نَهْيِه، ولا تجعَلوا له في الربوبيةِ والعبادةِ شَرِيكًا تُعَظِّمونه تَعْظيمَكم إياه.\n﴿وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾. يقولُ: وأمَركم بالوالدين إحسانًا، يعنى بِرًّا بهما. ولذلك نصب الإحسانَ؛ لأنه أمْرٌ منه جلّ ثناؤُه بلُزومِ الإحسانِ إلى الوالدين على وَجْهِ الإغراءِ. وقد قال بعضُهم: معناه: واستَوصُوا بالوالدين إحسانًا. وهو قريبُ المعنى مما قلناه.\nوأما قوله: ﴿وَبِذِي الْقُرْبَى﴾. فإنه يعنى: وأمر أيضًا بذى القُرْبى -وهم ذَوو قَرابةِ أحدِنا مِن قِبَل أبيه أو أمِّه، ممن قَرُبَت منه قرابتُه برَحِمِه مِن أحدِ الطرفَين- إحسانًا بصِلَةِ رحمِه.\nوأما قولُه: ﴿وَالْيَتَامَى﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}