{"id":"58111","document_id":"40","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 4:36 (jilid 7 hlm. 19)","surah_number":4,"surah_name":"An-Nisa","ayah_start":36,"ayah_end":36,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":19,"display_text":"ونَ سائرِ جوارح الجسدِ، فكان معلومًا -بوصفِ ذلك العضوِ بما وُصِف به مِن ذلك المعنى- المرادُ مِن الكلامِ، فكذلك قولُه: ﴿وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾. لأن مماليكَ أحدِنا تحتَ يَدَيْه، إنما [تَطْعَمُ ما تُناوِلُه أيمانُنا وتكتسى ما تَكْسُوه وتَصْرِفُه] فيما أحبَّ صرفَه فيه بها، فأُضِيف ملكُهم إلى الأيمانِ لذلك.\nوبنحوِ ما قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.\nذكرُ مَن قال ذلك\nحدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو حُذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾: ما خوَّلك اللهُ، كلُّ هذا أوصى اللهُ به.\nوإنما يعنى مجاهدٌ بقولِه: كلُّ هذا أوصى اللهُ به. الوالدين وذا القربى واليتامى والمساكينَ والجارَ ذا القُرْبَى، والجارَ الجُنُبَ، والصاحبَ بالجنبِ، وابنَ السبيلِ، فأوصى ربُّنا جل ثناؤه بجميع هؤلاء عبادَه؛ إحسانًا إليهم، وأمَر خلقه بالمحافظةِ على\nـوصيتِه فيهم، فحقٌّ على عبادِه حفظُ وصيةِ اللهِ فيهم، ثم حفظُ وصيةِ رسولِه ﷺ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}