{"id":"58112","document_id":"40","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 4:36 (jilid 7 hlm. 19)","surah_number":4,"surah_name":"An-Nisa","ayah_start":36,"ayah_end":36,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":19,"display_text":"ا جل ثناؤه بجميع هؤلاء عبادَه؛ إحسانًا إليهم، وأمَر خلقه بالمحافظةِ على\nـوصيتِه فيهم، فحقٌّ على عبادِه حفظُ وصيةِ اللهِ فيهم، ثم حفظُ وصيةِ رسولِه ﷺ. القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا (٣٦)﴾.\nيعنى بقولِه جلّ ثناؤه: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا﴾: إن اللهَ لا يُحِبُّ مَن كان ذا خُيَلاء. والمختالُ: المفتَعِلُ، مِن قولِك: خال الرجلُ فهو يَخُولُ خَوْلًا وخَالاً. ومنه قولُ الشاعرِ:\nفإن كُنتَ سَيِّدَنَا سُدْتَنا … وإن كنتَ للخالِ فَاذْهَبْ فَخَلْ\nومنه قولُ العجَّاجِ:\nوالخالُ ثوبٌ من ثيابِ الجُهَّالْ\nوأمَّا الفخورُ: فهو المُفْتَخِرُ على عبادِ اللهِ بما أنْعَم اللهُ عليه مِن آلائِه، وبسَط له مِن فضلِه، ولا يَحْمَدُه على ما آتاه مِن طَوْلِه، ولكنه به مختالٌ مُسْتَكْبِرٌ، وعلى غيرِه به مستطيلٌ مفتخِرٌ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}