{"id":"58122","document_id":"40","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 4:37 (jilid 7 hlm. 25)","surah_number":4,"surah_name":"An-Nisa","ayah_start":37,"ayah_end":37,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":25,"display_text":"َى إلى أنبيائِه مِن كتبِه، فبخِل بتبيينِه للناسِ هؤلاء، وأمَروا مَن كانت حالُه حالَهم في معرفتِهم به أن يَكْتُموه مَن جهِل ذلك، ولا يُبَيِّنوه للناسِ.\nوإنما قلنا: هذا القولُ أَوْلَى بتأويلِ الآيةِ؛ لأن اللهَ جل ثناؤه وصَفهم بأنهم يَأْمُرون الناسَ بالبخلِ، ولم يَبْلُغْنَا عن أُمَّةٍ مِن الأممِ أنها كانت تَأْمُرُ الناسَ بالبخلِ دِيانةً ولا تَخَلُّقًا، بل ترَى ذلك قبيحًا، ويُذَمُّ فاعلُه، ولا يُمْتَدَحُ؛ وإن هي تخلَّقت بالبخلِ واسْتَعْمَلته في أنفسِها، فالسخاءُ والجودُ تَعُدُّه مِن مكارمِ الأفعالِ، وتَحُثُّ عليه، ولذلك قلنا: إن بخلَهم الذى وصَفهم اللهُ به، إنما كان بخلاً بالعلمِ الذي كان اللهُ آتاهموه، فبخِلوا بتبيينِه للناسِ، وكتَموه دونَ البخلِ بالأموالِ، إلا أن يكونَ معنى ذلك: الذين يَبْخَلون بأموالِهم التى يُنْفِقُونها في حقوقِ اللهِ وسبلِه، ويَأْمُرون الناسَ مِن أهلِ الإسلامِ بتركِ النفقةِ في ذلك، فيكونُ بخلُهم بأموالِهم وأمرِهم الناسَ بالبخلِ، فهذا المعنى على ما ذكَرْنا مِن الروايةِ","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}