{"id":"58155","document_id":"40","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 4:42 (jilid 7 hlm. 40)","surah_number":4,"surah_name":"An-Nisa","ayah_start":42,"ayah_end":42,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":40,"display_text":"أُدْغِمت التاءُ الثانية في السينِ، يُرادُ به: أنهم يَوَدُّون لو صاروا ترابًا،\nفكانوا سواءً هم والأرضُ.\nوقرَأ ذلك آخرون: (لَوْ تَسَوَّى بهمُ الأرضُ). بفتحِ التاءِ وتخفيفِ السيِن، [وهى قراءةُ عامَّةِ قرَأَةِ أهلِ الكوفةِ بالمعنى الأوَّلِ، غيرَ أنهم ترَكوا تشديدَ السينِ]، واعتلُّوا بأن العربَ لا تكادُ تَجْمَعُ بينَ تشديديْنِ في حرفٍ واحدٍ.\nوقرَأ ذلك آخرون: ﴿لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ﴾. بمعنى: لو سوَّاهم اللهُ والأرضَ، فصاروا ترابًا مثلَها بتصييرِه إيَّاهم، كما يَفْعَلُ ذلك بمَن ذكَر أنه يَفْعَلُه به مِن البهائمِ.\nوكلُّ هذه القراءاتِ متقارباتُ المعانى، فبأيِّ ذلك قرَأ القارئُ فمصيبٌ؛ لأن مَن تمنَّى منهم أن يكونَ يومئذٍ ترابًا، إنما يَتَمَنَّى أن يكونَ كذلك بتكوينِ اللهِ إيَّاه كذلك، وكذلك من تمنَّى منهم أن يكونَ اللهُ جعَله كذلك، فقد تمنَّى أن يكونَ ترابًا. غيرَ أن الأمرَ وإن كان كذلك، فأعجبُ القراءةِ إليَّ في ذلك: (لَوْ تَسَوَّى بهم الأرضُ).","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}