{"id":"58170","document_id":"40","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 4:43 (jilid 7 hlm. 49)","surah_number":4,"surah_name":"An-Nisa","ayah_start":43,"ayah_end":43,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":49,"display_text":"ذلك معناه، والسكرانُ في حالِ زوالِ عقلِه، نظيرُ المجنونِ في حال زوالِ عقلِه، وأنت ممن تُحِيلُ تكليفَ المجانين لفقدِهم الفهمَ، بما يُؤْمَرُ ويُنْهَى؟ قيل له: إن السكرانَ لو كان في معنى المجنونِ لكان غيرَ جائزٍ أمرُه ونهيُه، ولكنَّ السكرانَ هو الذي يَفْهَمُ ما يَأْتِي وما يَذَرُ، غيرَ أن الشرابَ قد أَثْقَل لسانَه، [وأجزاءَ جسمِه وأخدَرَها]، حتى عجَز عن إقامةِ قراءتِه في صلاتِه وحدودِها الواجبة عليه فيها من غيرِ زوالِ عقلِه، فهو بما أُمِر به ونُهِى عنه عارفٌ فَهِمٌ، وعن أداءِ بعضِه عاجزٌ بخَدَرِ جسمِه من الشرابِ؛ فأما من صار إلى حدٍّ لا يَعْقِلُ ما يأتى ويَذَرُ، فذلك مُنْتَقِلٌ من السُّكْرِ إلى الخَبَلِ [ومعدودٌ في المجانينِ] المجانين، وليس ذلك الذي خُوطِب بقولِه: ﴿لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ﴾. لأنَّ ذلك مجنونٌ، وإنما خُوطِب به السكرانُ، والسكرانُ ما وصَفْنا صفتَه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}