{"id":"58224","document_id":"40","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 4:43 (jilid 7 hlm. 83)","surah_number":4,"surah_name":"An-Nisa","ayah_start":43,"ayah_end":43,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":83,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ ثناؤُه: ﴿فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم﴾.\nقال أبو جعفرٍ: يعنى تعالى ذكرُه بذلك: فامْسَحوا منه بوجوهِكم وأيديكم.\nولكنه تركَ ذكْرَ \"منه\" اكْتِفاء بدَلالةِ الكلامِ عليه\nوالمسحُ منه بالوجهِ أن يَضْرِبَ المُتَيمِّمُ بيديه على وجهِ الأرضِ الطاهرِ، أو ما قام مَقامَه، فيَمْسَحَ بما علقِ مِن الغبارِ وجهَه، فإن كان الذي علقِ به مِن الغُبارِ كثيرًا، فنفَخ عن يديه أو نفَضَهما فجائزٌ، وإن لم يَعْلَقُ بيديه مِن الغُبارِ شيءٌ وقد ضرَب بيديه أو إحداهما الصعيدَ، ثم مسَح بهما أو بها وجهَه، أجْزَأه ذلك؛ لإجماعِ جميعِ الحُجَّةِ على أن المتيمِّمَ لو ضرَب بيديه الصعيدَ، وهو أرضُ رَمْلٍ فلم يَعْلَقْ بيديه منها شيءٌ فتيَمَّم به، أن ذلك مُجْزِئُه، لم يُخالف ذلك مَن يَجوزُ\nأَن يُعْتَدُّ خِلافًا، فلمَّا كان ذلك إجماعًا منهم كان معلومًا أن الذي يُراد به مِن ضَرْبِ الصَّعيدِ باليدين مباشرةُ الصَّعيدِ بهما بالمعنى الذي أمَر اللهُ بمباشرتِه بهما، لا لأخذ تُرابٍ منه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}