{"id":"58263","document_id":"40","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 4:46 (jilid 7 hlm. 104)","surah_number":4,"surah_name":"An-Nisa","ayah_start":46,"ayah_end":46,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":104,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ ثناؤُه: ﴿وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ﴾.\nالله قال أبو جعفرٍ رحمه وهذا خبرٌ مِن اللهِ ﷿ عن اليهودِ الذين كانوا حَوالَىْ مُهاجَرِ رسولِ اللهِ ﷺ في عصره، أنهم كانوا يَسُبُّون رسول اللهِ ﷺ\nويُؤْذونه بالقَبيحِ مِن القولَ، ويقولون له: اسمَعْ منا غيرَ مُسْمَعٍ، كقولِ القائلِ للرجلِ يَسُبه: اسمَعْ، لا أسمَعَك اللهُ.\nكما حدَّثني يونسُ، قال: أخْبرَنا ابن وَهْبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ﴾. قال: هذا قولُ أهلِ الكتابِ يهودَ - كهيئةِ ما [تقولُ للإنسانِ]: اسمَعْ لا سَمِعتَ - أذًى لرسولِ اللهِ ﷺ، وشَتْمًا له واستهزاءً به.\nحُدِّثتُ عن المِنْجابِ، قال: ثنا بِشْرُ بنُ عُمارةَ، عن أبي رَوْقٍ، عن الضَّحاكِ، عن ابن عباسٍ: ﴿وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ﴾. قال: يقولون لك: واسمَعْ لا سَمِعتَ.\nوقد رُوِى عن مجاهدٍ والحسنِ، أنهما كانا يَتأوَّلان ذلك بمعنى: واسمَعْ غيرَ مقبولٍ منك. ولو كان ذلك معناه لقيل: واسمَعْ غير مسموعٍ. ولكن معناه: واسمَعْ لا تَسمَعْ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}