{"id":"58266","document_id":"40","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 4:46 (jilid 7 hlm. 106)","surah_number":4,"surah_name":"An-Nisa","ayah_start":46,"ayah_end":46,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":106,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ ثناؤُه: ﴿وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ﴾.\nقال أبو جعفرٍ ﵀: يعنى بقوله جلَّ ثناؤُه: ﴿وَرَاعِنَا﴾: وراعنا سمعك؛ افهَمْ عَنَّا وأفهِمْنا.\nوقد بيَّنَّا تأويلَ ذلك في سورةِ البقرةِ بأدلته بما فيه الكفايةُ عن إعادتِه.\nثم أخبرَ اللهُ جلَّ ثناؤُه عنهم أنهم يقولون ذلك لرسول اللهِ ﷺ ﴿لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ﴾. يعنى: تَحْريكًا منهم ألسنتَهم بتَحريفٍ منهم لمعناه إلى المكروهِ مِن مَعْنَيَيه، واستخفافًا منهم بحقِّ النبيِّ ﷺ ﴿وَطَعْنًا فِي الدِّينِ﴾.\nكما حدَّثني الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبرَنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا مَعْمَرٌ، قال: قال قتادةُ: كانت اليهودُ يقولون للنبيِّ ﷺ: راعِنا سمعَك، يَسْتهزئون بذلك، فكانت في اليهودِ قبيحةً، فقال اللهُ جلَّ ثناؤُه: ﴿وَرَاعِنَا﴾ سمعَك، ﴿لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ﴾ والليُّ: تَحْريكُهم ألسنتَهم بذلك، ﴿وَطَعْنًا فِي الدِّينِ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}