{"id":"58353","document_id":"40","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 4:54 (jilid 7 hlm. 157)","surah_number":4,"surah_name":"An-Nisa","ayah_start":54,"ayah_end":54,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":157,"display_text":"ا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾: وذلك أن اليهودَ قالوا: ما شأنُ محمدٍ أُعْطِى النبوةَ كما يَزِعُمُ، وهو جائعٌ عارٍ، وليس له هَمٌ إلا نكاحَ النساءِ؟ فحسَدوه على تزويجِ الأزواجِ، وأحلَّ الله لمحمدٍ ﷺ أن يَنكِحَ منهن ما شاء أن يَنكِحَ.\nوأولى التأويلَين في ذلك بالصوابِ قولُ قتادةَ وابنِ جُرَيجٍ الذي ذكَرناه قبلُ، أن معنى الفَضْلِ في هذا الموضعِ، النُّبُوةُ التي فَضَّل الله بها محمدًا ﷺ، وشَرَّف بها العربَ، إذ آتاها رجلًا منهم دونَ غيرِهم؛ لِما ذكَرنا قبلُ مِن أن دَلالةَ ظاهرِ هذه الآيةِ تَدُلُّ على أنها تَقْرِيظٌ للنبيِّ ﷺ وأصحابِه؛ على ما قد بَيَّنَّا قبلُ، وليس النكاحُ وتَزْويجُ النساءِ - وإن كان مِن فَضْلِ اللهِ جلّ ثناؤه الذي آتاه عبادَه -\nبتقْريظٍ لهم ومدحٍ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}