{"id":"58368","document_id":"40","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 4:56 (jilid 7 hlm. 164)","surah_number":4,"surah_name":"An-Nisa","ayah_start":56,"ayah_end":56,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":164,"display_text":"ا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ\nبَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا﴾؟ وهل يَجُوزُ أن يُبَدَّلُوا جُلُودًا غيرَ جُلودِهم التي كانَت لهم في الدنيا فيعذَّبوا فيها؟ فإن جاز ذلك عندَك، فأجِزْ أَن يُبَدَّلُوا أجسامًا وأرواحًا غيرَ أجسامِهم وأرواحِهم التي كانت لهم في الدنيا فتُعذَّبَ، فإِن أَجَزْت ذلك لزِمك أن يكونَ المعذَّبون في الآخرةِ بالنارِ غيرَ الذين أوْعَدَهم الله العقابَ على كفرِهم به ومعصيتِهم إياه، وأن يَكُونَ الكفارُ قد ارتفَع عنهم العذابُ!\nقيل: إن الناسَ اختلَفوا في معنى ذلك؛ فقال بعضُهم: العذابُ إنما يَصِلُ إلى الإنسانِ الذي هو غيرُ الجلدِ واللحم، وإنما يُحْرَقُ الجلدُ ليَصِلَ إلى الإنسانِ ألمُ العذابِ، فأما الجلدُ واللحمُ فلا يَأْلَمان. قالوا: فسواءٌ أُعِيدَ على الكافرِ جلدُه الذي كان له في الدنيا أو جلدٌ غيرُه، إذ كانَت الجلودُ غيرَ آلمةٍ ولا معذَّبةٍ، وإنما الآلِمةُ المعذَّبةُ النفسُ التي تُحِسُّ الألمَ، ويَصِلُ إليها الوجَعُ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}