{"id":"58370","document_id":"40","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 4:56 (jilid 7 hlm. 165)","surah_number":4,"surah_name":"An-Nisa","ayah_start":56,"ayah_end":56,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":165,"display_text":"ا تألمُ.\nوقال آخرون: بل الجلودُ تَأْلمُ، واللحمُ وسائرُ أجزاءِ جِرْمِ ابن آدمَ، وإذا أُحْرِق جلدُه أو غيرُه من أجزاءِ جسدِه، وصل ألمُ ذلك إلى جميعِه. قالوا: ومعنى قولِه: ﴿كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا﴾: بدَّلناهم جُلودًا غيرَ مُحْتَرِقةٍ، وذلك أنها تُعادُ جديدةً، والأُولى كانَت قد احتَرَقت فأُعِيدَت غيرَ محترقةٍ، فلذلك قيل ﴿غَيْرَهَا﴾؛ لأنها غيرُ الجلودِ التي كانَت لهم في الدنيا التي عصَوُا الله وهي لهم.\nقالوا: وذلك نظيرُ قولِ العربِ للصائغِ - إذا اسْتَصَاغَتْه خاتَمًا مِن خَاتَمٍ مصوغٍ، بتحويلِه عن صِياغتِه التي هو بها إلى صياغةٍ أُخرى -: صُغْ لى مِن هذا الخاتمِ خاتَمًا غيرَه. فيَكْسِرُه ويَصوغُه له منه خاتَمًا غيرَه، والخاتمُ المصوغُ بالصياغةِ الثانيةِ هو الأوّلُ، ولكنه لما أُعيدَ بعدَ كسرِه خاتَمًا قيل: هو غيرُه. قالوا: فكذلك معنى قولِه: ﴿كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}