{"id":"58429","document_id":"40","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 4:64 (jilid 7 hlm. 197)","surah_number":4,"surah_name":"An-Nisa","ayah_start":64,"ayah_end":64,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":197,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ ثناؤُه: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾.\nقال أبو جعفرٍ ﵀: يَعْنى بذلك جلَّ ثناؤُه: ولم تُرسل يا محمدُ رسولًا إلا فَرَضْتُ طاعتَه على مَن أَرْسَلْتُه إليه. يقولُ جلَّ ثناؤُه: فأنتَ يا محمدُ مِن الرسلِ الذين فَرَضْتُ طاعتَهم على مَن أرسَلْتُه إليه.\nوإنما هذا توبيخٌ مِن الله جل ثناؤُه للمُحْتَكِمين مِن المنافقين، الذين كانوا يَزْعُمون أنهم يُؤْمنون بما أُنْزِل إلى النبيِّ ﷺ، فيما اختصموا فيه إلى الطاغوتِ، صُدُودًا عن رسولِ اللهِ ﷺ يَقُولُ لهم تعالى ذكرُه: ما أَرْسَلْتُ رسولًا إِلا فَرَضْتُ طاعتَه على مَن أَرْسَلْتُه إليه، فمحمدٌ ﷺ مِن أولئك الرسلِ، فمن ترَك طاعتَه والرضا بحكمِه واحتَكَم إلى الطاغوتِ، فقد خالَف أمْرِى وضيَّع فرْضِى. ثم أخبرَ جلَّ ثناؤُه أن مَن أطاع رُسُلَه، فإنما يُطيعُهم بإذنِه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}