{"id":"58446","document_id":"40","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 4:66 (jilid 7 hlm. 207)","surah_number":4,"surah_name":"An-Nisa","ayah_start":66,"ayah_end":66,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":207,"display_text":"قْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ﴾. قال رجلٌ: لو أمِرنا لفعَلنا، والحمدُ للهِ الذي عَافانا. فبلغ ذلك النبيَّ ﷺ، فقال: \"إن من أمتى لرجالًا، الإيمانُ أثْبَتُ في قلوبهم مِن الجبالِ الرُّواسي\".\nواختلَف أهلُ العربيةِ في وجهِ الرفعِ في قولِه: ﴿إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ﴾؛ فكان بعضُ نحويِّى البصرةِ يَزْعُم أنه رُفِع ﴿قَلِيلٌ﴾؛ لأنه جعِل بدلًا من الأسماءِ المضمرةِ في قولِه: ﴿مَا فَعَلُوهُ﴾؛ لأن الفعلَ لهم.\nوقال بعضُ نحويِّى الكوفةِ: إنما رُفِع على نيةِ التكريرِ، كأنَّ معناه: ما فعَلوه، ما فعَله إلا قليلٌ منهم. كما قال عمرُو بنُ معدِيكَرِبَ:\nوكلُّ أخٍ مفارقُه أخوه … لعمْرُ أبيك إلا الفَرْقَدانِ\nوأولى الأقوالِ في ذلك بالصوابِ أن يُقالَ: رفَع القليلَ بالمعنى الذي دلَّ عليه قولُه: ﴿مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ﴾. وذلك أن معنى الكلامِ: ولو أنا كتَبنا عليهم أن اقْتُلُوا أنفسَكم، أو اخْرُجُوا من ديارِكم، ما فعَله إلا قليلٌ منهم.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}