{"id":"58448","document_id":"40","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 4:66 (jilid 7 hlm. 208)","surah_number":4,"surah_name":"An-Nisa","ayah_start":66,"ayah_end":66,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":208,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا (٦٦)﴾.\nيَعْنى جلَّ ثناؤُه بذلك: ولو أن هؤلاء المنافقين الذين يَزْعُمون أنهم آمَنوا بما أُنْزِل إليك، وهم يَتَحاكَمون إلى الطاغوتِ، ويَصُدُّون عنك صُدُودًا، ﴿فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ﴾. يَعْنى: ما يُذَكَّرون به مِن طاعةِ اللهِ، والانتهاءِ إلى أمرِه، ﴿لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ﴾. في عاجلِ دنياهم وآجلِ معادِهم، ﴿وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا﴾: وأثبتَ لهم في أمورِهم، وأقوَى لهم عليها. وذلك أن\nالمنافقَ يَعْمَلُ على شكٍّ، فعَمَلُه يَذْهَبُ باطلًا، وعناؤُه يَضْمَحِلُّ فيَصيرُ هباءً، وهو بِشَكِّه يَعْمَلُ على وناءٍ وضعفٍ، ولو عمِل على بصيرةٍ لَاكتَسَب بعملِه أجرًا، ولكان له عندَ اللهِ ذُخرًا، وكان على عملِه الذي يَعْمَلُ أقوَى، [ولنفسِه أشدَّ] تَثْبيتًا؛ لإيمانِه بوعدِ اللهِ على طاعتِه وعملِه الذي يَعْمَلُه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}