{"id":"58454","document_id":"40","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 4:69-70 (jilid 7 hlm. 211)","surah_number":4,"surah_name":"An-Nisa","ayah_start":69,"ayah_end":70,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":211,"display_text":"عن أمِّها كَرِيمةَ [بنتِ المقدادِ]، عن ضُباعةَ بنتِ الزبيرِ - وكانت تحتَ المقدادِ - عن المقدادِ، قال: قلتُ للنبيِّ ﷺ: شيءٌ سمِعتُه منك شَكَكْتُ فيه. قال: \"إذا شَكَّ أحدُكم في الأمرِ فَلْيَسْأَلْني عنه\". قال: قُلْتُ: قولُك في أزواجِك: \"إنى لأرْجُو لهن مِن بعديَ الصدِّيقين\". قال: \"مَن تَعْنون الصدِّيقين؟ \". قلتُ: أولادُنا الذين يَهْلِكون صغارًا، قال: \"لا، ولكن الصدِّيقين هم المصدِّقون\".\nوهذا خبرٌ لو كان إسنادُه صحيحًا لم نَسْتَجِزْ أن نَعْدُوه إلى غيرِه، ولكنْ في\nإسنادِه بعضُ ما فيه. فإذ كان ذلك كذلك، فالذى هو أولى بـ \"الصدِّيقِ\" أن يَكُونَ معناه: المصدِّقَ قولَه بفعلِه. إذ كان الفِعِّيلُ في كلامِ العربِ [إنما يأتى] إذا كان مأخوذًا من الفعلِ بمعنى المبالغةِ، إما في المدحِ وإما في الذمِّ، ومنه قولُه جلَّ ثناؤُهُ في صفةِ مريمَ: ﴿وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ﴾ [المائدة: ٧٥]. وإذا كان معنى ذلك ما وصَفنا، كان داخلًا من كان موصوفًا بما قُلْنا في صفةِ المُتصدِّقين والمصدِّقين.\n﴿وَالشُّهَدَاءِ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}